احمد صديق حمد نريد قائداً .. وليس مديراً بمناسبة اليوم العالمي للمدير – 16 أكتوبر

احمد صديق حمد
نريد قائداً .. وليس مديراً
بمناسبة اليوم العالمي للمدير – 16 أكتوبر
هناك فرق كبير بين من يشغل المنصب، ومن يملأ المنصب قيمة ومعنى. الصورة التي بين أيدينا للدكتورة د. عفاف ميرغني أحمد – مديرة مركز جود لصعوبات التعلم وبجانبها كتب LEADERSHIP – VISION – SUCCESS تختصر هذه الفلسفة.
المدير يدير الأشياء .. والقائد يبني الإنسان
المدير هو العقل المنظم. يضع الخطة ويوزع المهام ويحول التحديات إلى فرص. لكنه يبقى داخل حدود الوظيفة.
أما القائد، فهو يتجاوز الورق والمكاتب إلى القلوب والعقول.
المدير الناجح يبني مؤسسة.
والمدير العظيم يبني إنسانًا.
أما القائد الذي يخلّد أثره، فيبني الاثنين معًا.
المناصب تمنح الإنسان سلطة، لكن الأخلاق تمنحها قيمة.
والعلم يمنح المدير قدرة، لكن الحكمة ترشده إلى كيفية استخدامها.
#### أزمتنا الحقيقية
وهنا بيت القصيد، إننا اليوم في إدارة شؤون البلاد والأزمات، نعاني من ندرة حقيقية لأشخاص قادرين على ترك بصمة وصناعة مستقبل.
أصبحنا نعتمد على جوقة وعناصر رخوة، لا تملك رؤية ولا قرار، ولا يمكنها إحداث أي تغيير إيجابي فيما تديره. تجيد التصفيق وترديد الشعارات، لكنها تسقط عند أول أزمة حقيقية.
هؤلاء يتعاملون مع الإدارة كوظيفة وكرسي وراتب، ونسوا الحقيقة الكبرى:
الإدارة فن في المقام الأول قبل أن تكون وظيفة.
فن قراءة الواقع، وفن استشراف المستقبل، وفن تحويل المحنة إلى منحة. الوطن لا يُبنى بالجوقة، والأزمات لا تُدار بالعناصر الهشة.
نحن لا نحتاج من يحافظ على مقعده، نحن نحتاج من يصنع مستقبلاً.
لذلك، نحن اليوم لا نبحث عن مدير جديد.. نحن نريد قائداً.
قائداً يترك المكان بعده أفضل مما كان، ويساعد الآخرين على النجاح، ويكون أثره الطيب شاهداً عليه بعد رحيله.
فالإدارة أخلاق قبل أن تكون سلطة، ورسالة قبل أن تكون وظيفة.