حوادث وجريمة
أخر الأخبار

*المباحث الجنائية المركزية.. ملاحقة الجريمة واسترداد المنهوبات وخطط متطورة لتعزيز الأمن وسيادة القانون* 

*المباحث الجنائية المركزية.. ملاحقة الجريمة واسترداد المنهوبات وخطط متطورة لتعزيز الأمن وسيادة القانون*

___________________

*الخرطوم / ليلى زيادة – 20 أكتوبر 2026م*

“” “” “” “” “” “” “” “”

كشف منبر الشرطة الدوري السادس عن جهود الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية في ملاحقة الجريمة واسترداد المنهوبات، وتطوير أدوات العمل الجنائي، وتعزيز التعاون المحلي والدولي، إلى جانب خطط نوعية لمكافحة الجرائم الإلكترونية والاقتصادية ومواكبة الأساليب المستحدثة في ارتكاب الجرائم.

وانعقد المنبر، اليوم، بمقر المباحث الجنائية العامة، بتشريف الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، رئيس هيئة التوجيه والخدمات، ممثلاً لمدير عام قوات الشرطة، وبمشاركة عدد من القيادات الشرطية والإعلامية، حيث استعرض مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية، اللواء عبد الكريم محمدو، أبرز جهود إدارته والتحديات التي تواجه العمل الجنائي، وخطط تطوير الأداء وتعزيز القدرات الفنية والبشرية.

49,638 بلاغاً بالعربات المنهوبة و156 عربة خارج البلاد

وفي محور استرداد الممتلكات المنهوبة، كشف اللواء عبد الكريم محمدو عن تدوين 49,638 بلاغاً بشأن عربات منهوبة، والعثور على 156 عربة خارج البلاد، في إطار جهود الملاحقة والتنسيق الثنائي والإقليمي والدولي مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» وشرطة دول الجوار.

وأكد استمرار العمل لاستكمال إجراءات استعادة العربات وإعادتها إلى أصحابها، بما يعكس أهمية التعاون الشرطي العابر للحدود في تعقّب المركبات المنهوبة وملاحقة الشبكات المتورطة في سرقتها.

وفي السياق ذاته، كشف عن ضبط 34 سيارة مختلفة داخل ورشة واحدة، جرى تقطيع أرقام هياكلها، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها يعود إلى جهات حكومية، في واقعة تبرز حجم التحديات المرتبطة بسرقة المركبات وتغيير هوياتها، وتؤكد أهمية تكثيف الجهود لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

أحكام قضائية وملاحقة للمتهمين

وفي ملف البلاغات المتعلقة بقادة المليشيا، أعلن مدير الإدارة صدور أحكام قضائية تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد، مشيراً إلى الجهود التي بذلتها المباحث في متابعة البلاغات واستكمال الإجراءات القانونية، بما يدعم مبدأ سيادة القانون ومساءلة المتهمين وفق الإجراءات العدلية.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة الجريمة الإلكترونية

وفي إطار مواكبة التطورات التقنية، كشف مدير الإدارة عن العمل لتجهيز قوة متخصصة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وسائل الرصد والتحري ومواجهة الأنماط المستحدثة من الجريمة.

وأشار إلى خطط لتعزيز الربط الإلكتروني بين الولايات، وإنشاء إدارة للمعلومات الجنائية بدائرة التخطيط الجنائي، بما يسهم في تحسين تبادل المعلومات، ورصد معتادي الإجرام، ورفع كفاءة التنسيق بين الوحدات المختصة.

وتأتي هذه الخطوات في ظل التحولات التي تشهدها الجريمة، وما تفرضه من تطوير مستمر للأدوات الفنية والتقنية، وتأهيل الكوادر للتعامل مع الجرائم الإلكترونية والوقائع الجنائية المعقدة.

مكافحة غسل الأموال والمخالفات الاقتصادية

وفي ملف الجرائم المالية، أشار مدير الإدارة إلى رصد حالات لظهور تجار ذهب جدد خلال فترة الحرب وافتتاح محال بأموال تحوم حولها شبهات، في إطار الاشتباه بجرائم غسل الأموال، موضحاً أن الجهود في هذا الجانب تتم بالتنسيق مع شيخ الصاغة بولاية الخرطوم.

كما أوضح أن إدارة مباحث الضرائب فتحت 203 بلاغات، إلى جانب تسجيل 25,849 مخالفة في المعابر بعد الحرب، ضمن الجهود الرامية إلى مكافحة المخالفات الاقتصادية وتعزيز الرقابة على الأنشطة التجارية وحركة السلع.

وفي السياق نفسه، أشار إلى إنشاء نيابة متخصصة في جرائم غسل الأموال، باشرت عدداً من البلاغات، بما يعزز التخصص في التعامل مع هذه الجرائم ويدعم التكامل بين العمل الشرطي والإجراءات العدلية.

تطوير التحري وانتشار أوسع بالمحليات

وعلى صعيد تطوير الأداء الميداني، أعلن اللواء محمدو عن خطة لنشر المباحث على مستوى المحليات، وتدريب المتحرين في الولايات لمواكبة الأساليب الجديدة في ارتكاب الجرائم، إلى جانب تجهيز غرف تحرٍّ حديثة مزودة بكاميرات، وتنظيم دورات نوعية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما استعرض جهود إعادة تأهيل المباني والمقار المتضررة جراء الحرب، وتحسين بيئة العمل، وتعويض المركبات المدمرة، بما يدعم استعادة القدرات التشغيلية للإدارة ويعزز كفاءة الأداء الميداني.

وأشار إلى أن فروع الإدارة بالولايات والمحليات تعمل على تعزيز الجانبين الوقائي والكشفي، من خلال المساهمة في منع وقوع الجرائم، وكشف الجرائم المعقدة، واسترداد المنهوبات، بما يدعم الانتقال نحو عمل جنائي أكثر فاعلية واستباقية.

قيادات شرطية وإعلامية تؤكد أهمية الشراكة

وشهد المنبر حضور الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، رئيس هيئة التوجيه والخدمات، ممثلاً لمدير عام قوات الشرطة، والفريق حقوقي الدكتور هاشم علي عبد الرحيم، المدير التنفيذي لإذاعة وفضائية ساهرون، واللواء حقوقي الدكتور خواض الشامي سامي عبد الرحيم، المتحدث الرسمي باسم الشرطة، واللواء أمير عباس مدني، مدير التوجيه والمناشط، والعقيد الدكتور الصادق الفاضل، إلى جانب عدد من القيادات الشرطية والإعلامية.

من جانبه، جدد اللواء خواض الشامي، المتحدث الرسمي باسم الشرطة، شكره للإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية على تنظيم المنبر، مؤكداً أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في تعزيز التواصل مع الجمهور، وإبراز جهود الشرطة وإنجازاتها، وإيصال الرسائل التوعوية للرأي العام.

وشدد على أهمية أن تشكل هذه المنابر مساحة لتبادل المعلومات وتعزيز التواصل بين المؤسسات الشرطية والإعلامية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بطبيعة العمل الشرطي وأدواره في الوقاية من الجريمة ومكافحتها.

المباحث الجنائية المركزية.. حضور مهني في حماية المجتمع

ويبرز ما استعرضه المنبر اتساع نطاق المسؤوليات التي تضطلع بها الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية، من ملاحقة مرتكبي الجرائم واسترداد الممتلكات المنهوبة، إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية والاقتصادية وتطوير وسائل التحري وتعزيز التعاون الدولي.

كما تؤكد الخطط المطروحة أهمية الاستثمار في تأهيل الكوادر وتحديث البنية التحتية وتطوير قواعد المعلومات الجنائية، بما يرفع كفاءة الأداء ويدعم قدرة الشرطة على مواجهة التحديات الأمنية المتجددة.

ويجسد منبر الشرطة الدوري أهمية التواصل الإعلامي المهني في نقل المعلومات وإبراز جهود المؤسسات الشرطية بمسؤولية وشفافية، بما يعزز وعي المواطنين، ويدعم الثقة بين الشرطة والمجتمع، ويكرس الشراكة في حماية الممتلكات وصون الأمن العام وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى